أحمد بن إبراهيم الغرناطي
341
صلة الصلة
يكنى أبا زكريا ، ويعرف بالأصبهاني ، من أهل دمشق ، ويلقب بمجد الدين ؛ نشأ بدمشق ، ورحل إلى مدينة أصبهان فأقام بها مدة يطلب العلم ، وأخذ بها عن أبي موسى محمد بن أبي بكر الخلال وأجازه - بعد أن سمع عليه وسمع على أبي عبد اللّه محمد بن سفيان بن أبي الفضل الأصبهاني ؛ وعلى أبي الفتح ظفر بن محمد المعروف بالفقيه من أهلها أيضا ؛ وعلى أبي عبد اللّه محمد بن أبي المرجى بن محمد بن الفضل التميمي الأصبهاني ، وعلى أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن أبي الفرج ، يعرف بماشاذاه الأصبهاني ، وأبي إسحاق بن منده ، وأبي محمد عبد اللّه بن عمر بن عبد اللّه المعروف بالعدل ، وأبي محمد بن معمر بن عبد الواحد ، هؤلاء من أهل أصبهان ؛ وسمع بها أيضا على أبي رشيد إسماعيل بن غانم ، سمع عليه كتاب معالم السنن للخطابي ، حدثه به عن أبي المحاسن الروياني ، عن أبي نصر البلخي ، عن الخطابي ؛ وسمع منه كتاب دلائل النبوة لأبي نعيم الحافظ ، حدثه به عن المطرز ، عن أبي نعيم ؛ وأخذ بها أيضا عن أبي عبد اللّه محمد بن أبي سعد البكري المعروف بالصوفي النيسابوري ، وكان يحمل عن التبريزي ؛ وأخذ بالإسكندرية عن أبي طاهر السلفي ، سمع عليه جملة أجزاء من عوالي حديثه ، وأخذ عن غير من ذكر ؛ وكان جل علمه الخلافيات - ولم يشتغل برواية الحديث إلا بأخرة ؛ وكان شديدا على أهل الأهواء والبدع ، محبا في أهل السنة والورع ، منقطع القرين في الفضل والخير والدين ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ؛ واشتغل بالوعظ حين صدر على بلاده إلى أن وصل الأندلس ، ووعظ بها مديدة بغرناطة ، وبالشرق ؛ فنفع اللّه به المسلمين ، وتاب على يديه جملة كبيرة من المسرفين المذنبين ، ورجعوا إلى اللّه رجوع الخائفين ؛ وكان وعظه يأخذ بمجامع القلوب ، ثم زال عن الوعظ والتزم داره وما يقيم به قوته - إلى أن توفي بحضرة غرناطة يوم الأحد بعد صلاة الظهر الخامس من شوال سنة 608 - 1211 ، ودفن يوم الاثنين بعد صلاة الظهر ، وشهده جمع عظيم من المسلمين السلطان فمن دونه ، وأثنوا عليه خيرا ، وشهدوا له بالدين والفضل ؛ وكان مولده 547 - 1152 ، ذكره أبو الربيع بن سالم وقال : إنه أخذ عنه عند قدومه عليهم بلنسية سنة ثمانين ، ثم لقيه بعد ذلك بغرناطة فقرأ عليه بداره منها ؛ وذكره ابن الطيلسان وأخذ عنه ، وذكره غير واحد ممن أخذنا عنه ومن غيرهم ؛ والشيخ في الذيل ، وقال الملاحي : صحبته من لدن وصوله من المشرق إلى أن توفي - وذلك أزيد من ثلاثين سنة ؛ وأخذت عنه جميع ما كان عنده من الحديث وعهد عند موته بأن أكون ممن يتولى غسله ودفنه ، فكان ذلك ، ووجدت فقده - ولم ألق مثله بعده - رحمه اللّه . 992 - يحيى بن عباس بن أحمد بن أيوب بن محمد بن خليفة القيسي